شيخ محمد سلطان العلماء

53

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

والجمع العرفي فعلى الحكومة تقدم القاعدة على أدلة الأحكام الواقعية مطلقا بخلاف الجمع العرفي فان قضية كون الأحكام الواقعية اقتضائية وان الضرر العارض مانع فعلى وربما يستكشف ح ان الحكم في مورد بنحو الفعلية مط أو بالإضافة إلى عارض دون عارض بدلالة دليله أو من الخارج فيقدم ح دليل ذلك الحكم على دليل القاعدة والوجه في تقديم القاعدة على الحكومة ان قضيتها كون الموارد الضررية ليست بمرادات جدية ونسبة الحكومة إلى تلك الموارد متساوية الا ان يقوم ضرورة أو اجتماع على ثبوت الحكم الواقعي في مورد الضرر [ في توارد دليلي العارضين كدليل نفى العسر ودليل نفى الضرر ] ( قوله ثم انقدح بذلك حال توارد دليلي العارضين كدليل نفى العسر ودليل نفى الضرر مثلا ) أقول مثاله ما إذا كان تصرف المالك في ملكه موجبا لورود الضرر على جاره وتركه موجبا للعسر والحرج على المالك ومن هذا الباب اكراه الجابر على الاضرار بالغير مع كون تركه حرجا على المكره بالفتح فهل يباح بذلك اعراض الناس وأموالهم ولو بلغت ما بلغت ما سوى الدم أم لا بد من ملاحظة ما كان مقتضيه أقوى مع احراز المقتضى في كلا العارضين ومع عدم احرازه في كليهما يعامل معهما معاملة المتعارضين ويمكن ان يقال في خصوص الاكراه ان قضية عموم دليل نفى الاكراه لجميع المحرمات حتى الاضرار بالغير ما لم يبلغ الدم جواز الاضرار بالغير مع لزوم الحرج على المكره فضلا عن تضرره بترك الاضرار بالغير وانما لا يجوز الاضرار بالغير المكره عليه فيما إذا لم يكن في تركه ضرر بالنفس أو العرض أو المال ولا حرج وعسر عليه في تركه ومع الحرج والعسر في تركه يقدم عموم دليله على دليل القاعدة بالنسبة إلى الضرر الوارد عليه المكره عليه ومثاله ما إذا قال الرجل الجائر لرجل اضرب زيدا عشرة أسواط فإن لم تفعل فامش في السلج حافيا إلى خارج البلد مثلا مع كونه عسرا عليه فيجوز له ضرب زيد بها لعموم نفى العسر والحرج وتحقيقه في محله ( قوله فيعامل معهما معاملة المتعارضين لو لم يكن من باب تزاحم المقتضيين والا فيقدم ما كان مقتضيه أقوى وان كان دليل الآخر أرجح وأولى ) أقول قد أسمعناك ان الظهور في العنوان الثانوي الطولى في المانعية عن كون الحكم الواقعي الأولى فعليا مقدم عند أهل العرف على قرينة المنة التي هي قرينة مقامية